المرداوي

396

الإنصاف

والخرقي وجزم به في العمدة وغيرها وقدمه في المحرر والرعايتين والحاويين والفروع والمغنى والشرح والزركشي وقال هذا المذهب . وقال القاضي وغيره من الأصحاب وسواء صدقه الموكل أو كذبه . وعنه لا يضمن سواء أمكنه الإشهاد أولا اختاره بن عقيل . وقيل يضمن إن أمكنه الإشهاد ولم يشهد وإلا فلا . وقال في الفروع ويتوجه احتمال يضمنه إن كذبه الموكل وإلا فلا . قال الزركشي وهذا مقتضى كلام الخرقي . قوله ( إلا أن يقضيه بحضرة الموكل ) . يعنى أنه إذا قضاه بحضرة الموكل من غير إشهاد لا يضمن وهذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمغنى والتلخيص والمحرر والشرح والرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم . قال في الرعاية الكبرى والفروع لم يضمن في الأصح . قال الزركشي هذا الصحيح . وقيل يضمن اعتمادا على أن الساكت لا ينسب إليه قول . وتقدم نظير هذه المسألة فيما إذا قضى الضامن الدين وتقدم هناك إذا أشهد ومات الشهود ونحو ذلك والحكم هنا كذلك . وتقدم أيضا في الرهن فيما إذا قضى العدل المرتهن . وتقدم أيضا في الرهن من طلب منه الرد وقبل قوله هل له التأخير ليشهد أم لا وما يتعلق بذلك عند قوله إذا اختلفا في رد الرهن والأصحاب يذكرون المسألة هنا . قوله ( والوكيل أمين لا ضمان عليه فيما يتلف في يده بغير تفريط والقول قوله مع يمينه في الهلاك ونفى التفريط ) . هذا المذهب مطلقا وعليه الإصحاب في الجملة .